أخبار عاجلة

منار السليمي : هل يُسلم شنقريحة ولاية تندوف “الجزائرية” إلى مليشيات البوليساريو ؟

منار السليمي
منار السليمي : هل يُسلم شنقريحة ولاية تندوف الجزائرية إلى مليشيات البوليساريو ؟

توجد مؤشرات كثيرة تدل على أن الجنرال الحاكم بالجزائر سعيد شنقريحة يُرتب لمخطط خطير يدفع بمقتضاه قيادة مليشيات البوليساريو المكونة من ابراهيم غالي والبوهالي لتتمدد تدريجيا في ولاية تندوف الجزائرية ، ذلك أن رد فعل السفير الجزائري بباريس محمد عنتر داود على مقال نشرته اسبوعية ”لوبوان ”الفرنسية يوم 1 يناير الجاري تحت عنوان ”مناورات جزائرية بالقرب من الحدود مع المغرب ” ،يحتمل قراءات متعددة كلها تكشف عن وجود مخطط يُرتب له شنقريحة من وراء مناوراته العسكرية المتعددة في المنطقة العسكرية الثالثة قرب الحدود المغربية .

حيث أن الأسبوعية الفرنسية أوردت في مقالها أن المناورة  العسكرية الأخيرة التي قادها الجنرال شنقريحة جرت فوق ولاية تندوف ”التابعة للبوليساريو“ ،حسب مقال الاسبوعية  ،التي نقلت هذا الخبر عن وكالات فرنسية رسمية .

وتحريك الجنرال شنقريحة للسفير الجزائري بباريس للرد على الأسبوعية الفرنسية جعله يكشف عن هذا المخطط الخطير الذي يرتبه شنقريحة لولاية تندوف الجزائرية .

ومن الواضح ،أن خبر الأسبوعية الفرنسية يُؤشر على أن هذه المعلومة سُربت إلى الفرنسيين الموجودين فوق الأراضي الجزائرية من طرف قيادات الجيش الجزائري  المعارضين للجنرال شنقريحة ،وأنهم سربوا هذه المعلومة بهذا الشكل الذي يشير الى أن الجنرال شنقريحة بات يخطط لتسليم ولاية تندوف الجزائرية إلى مليشيات البوليساريو، والمعارضين  لشنقريحة في الجيش الجزائري ، سربوا هذه المعلومة  لكي تصل إلى الجزائريين عبر الصحافة الفرنسية ،فالأمر يتعلق بجناح في الجيش معارض لتوجهات الجنرال شنقريحة ،والدليل على وجود هذه المعارضة هو قيام جناح في الجيش الجزائري له علاقة بالقايد صالح بمحاولتين لاغتيال الجنرال شنقريحة لم تنجحا لحد الآن ،وإن كانت المعلومات تشير إلى أن جناح القايد صالح في الجيش يستعد لتنفيذ مخطط اغتيال أكبر يصل إلى الجنرال توفيق مدين الموجه الفعلي لشنقريحة في الحكم .

وينبغي الانتباه في مخطط شنقريحة، الرامي إلى تسليم ولاية تندوف الجزائرية لقيادات مليشيات البوليساريو المكونة من ابراهيم غالي والبوهالي حليف شنقريحة الرئيسي، أن السفير الجزائري بباريس يُقدم في رده على الإعلام الفرنسي ادعاء خطيرا ،ومضحكا في نفس الوقت، لما يقول ان المناورات جرت في الحدود مع البوليساريو وكأن البوليساريو غير موجود فوق الأراضي الجزائري ، فإذا كان شنقريحة يخطط لتسليم ولاية تندوف الجزائرية بأن يصبح البوليساريو حاكما للجزائريين في تندوف ،فإن سفير شنقريحة في باريس جعل من الأراضي التي توجد فوقها مخيمات تندوف أراضي ليست جزائرية ، وهذا مايدعو إلى التوقف لتأمل درجة التيه واليأس التي وصل اليها حكام دولة العسكر الجزائرية ،فالعالم كله يعرف أن مليشيات البوليساريو ومخيمات السكان المحتجزين موجودة فوق الأراضي الجزائرية ،ومجلس الأمن يشير اليها في قراراته  بالإسم بأنها موجودة فوق الأراضي الجزائرية ،ويطلب من السلطات الجزائرية إحصاء ساكنة المخيمات وفتح المخيمات ،مقابل كل هذا ، يأتي  سفير دولة العسكر بباريس ليعلن أن المناورات العسكرية التي قام بها الجيش الجزائري بقيادة شنقريحة جرت على الحدود مع البوليساريو .

ويبدو التفسير الوحيد لهذا المخطط الذي يسير فيه شنقريحة ،المخطط الذي فضحه الإعلام الفرنسي، أن شنقريحة بعد يأسه من انتشار البوليساريو في المنطقة العازلة، و بعد فشل مخططه  في معبر الكركرات، بقي أمامه خيار واحد وهو أن يجعل البوليساريو يحكم ولاية تندوف بسكانها الجزائريين ،خاصة أن شنقريحة لما كان قائدا للمنطقة العسكرية الثالثة دفع بالبوهالي ،الجزائري الأصل، من المخيمات  إلى ولاية تندوف وجعل هذه الولاية مفتوحة أمام مليشيات البوليساريو ،فالأمر يتعلق اليوم بمخطط لتسليم الولاية كاملة إلى قيادة مليشيات البوليساريو لأن مجال الحركة بات مقيدا أمامهم بعد تحرير المغرب لمعبر الكركرات وتأمينه ،وبعد نشر موريتانيا قواتها في الشمال على الحدود .

ولعل ماكانت تتوقعه العديد من التقارير بدأ يظهر أمامنا الآن ،فمليشيات البوليساريو بمسلحيها الذين تم جمعهم في مخيمات تندوف من طرف جنرالات الجزائر من دول الساحل بدؤوا يتسربون إلى باقي التراب الجزائري ،لذلك فقنبلة البوليساريو التي صنعها القدافي وبومدين، واحتضنها جنرالات الجزائر طيلة 45 سنة ،ودربها شنقريحة طيلة قيادته للمنطقة العسكرية الثالثة ،هذه القنبلة على وشك الإنفجار داخل الجزائر وفوق رؤوس الجنرالات وقادة الدولة العسكرية الجزائرية .

رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية و التحليل الأمني .

عن ذ.عبد الرحيم المنار السليمي

شاهد أيضاً

الجزائر الشمالية : دبلوماسية هائشة وإعلام طائش ورئيس بدون دبلوم يبحث عن دكتوراه فخرية

الدبلوماسية الجزائرية يبدو أنها تعاني بوجود أشخاص مثل العمامرة على رأسها ؛ حيث يدعون أنهم …

2 تعليقان

  1. امغري خديجة

    البوليزاريو شوكة في حلق الجنرالات .
    المغرب قادر ان يضم البوليزاريو ولو أن معظمهم ليسوا صحراويون شريطة أن تتخلى الجزائر على تندوف والصحراء الشرقية المغربية التي استولت عليها بعد استقلالها

  2. المصطفى بن تينكازو

    أحييك دكتور على هذا التواصل والجهد من أجل التوعية الشاملة للشعب المغربي والشعوب الاخرى. فإنها تزيل الغبار و تنظف الفكر من اوساخ الاوهام والمغالطات السلبية الى الواقعية الايجابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.