أخبار عاجلة

لاتنتظروا من الإدارة الأمريكية الجديدة التراجع …إنه اعتراف وتحالف .

منارالسليمي

يُواجه المغرب حربا تضليلية جزائرية تقوم على دعاية تضليلية كبيرة تُحرف الأخبار، وتصنع أوهاما وصلت إلى درجة الحديث منذ منتصف نونبر الماضي عن حرب وهجومات وهمية ،أنتجت فيها البوليساريو 73 بلاغا لحد اليوم حول ”حرب“ غريبة توجد في مخيلة قادة الجزائر ومليشيات تندوف .

وتوجد وراء هذه الدعاية المضللة حقيقة مفادها إفلاس المشروع الجزائري في المنطقة ،المشروع الذي حاول الوصول إلى المحيط الأطلسي عن طريق استعمال مليشيات البوليساريو ،ومن الواضح أن الحاكمين في الجزائر لم يكونوا يتوقعون أن تجري الأحداث بهذه السرعة بعد التدخل المغربي الذكي لتأمين معبر الكركرات ، حيث نال المغرب شرعية قوية لمعبر الكركرات أكثر من أي وقت مضى، وكسب تأييدا دوليا لم يسبق له مثيلا .

ويبدو أن قادة الجزائر لم يتوقعوا أن يأتي اعتراف أمريكي بسيادة المغرب على صحرائه ،اعتراف بأثر قانوني دخل الكتلة التشريعية الأمريكية وتم توثيقه في مجلس الأمن .

ورغم كل هذا ،ظل الإعلام الجزائري ووراءه خارجية بوقادوم يطرح سؤالا عن الموقف الذي ستتخذه الإدارة الأمريكية الجديدة من الإعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه ،ولم ينتبه المتسائلون والمنتظرون في الجزائر إلى الأمور التالية :

أولا ،أن الولايات المتحدة ،دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص ،وأنه لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن جاء رئيس وقام بإلغاء أمر رئاسي تنفيذي لرئيس سابق .

ثانيا ،أن المغرب تجمعه علاقات بالديمقراطيين والجمهوريين معا ،له داعمين في الكونغريس من الحزبين ،أضف إلى ذلك ،أن الرئيس بايدن له علاقات بالمغرب تعود إلى فترة توليه منصب نائب الرئيس اوباما .

ثالثا،ان المغرب نسج خيوطا اقليمية بدأ يتضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستعتمد عليها في افريقيا والشرق الأوسط والمنطقة المتوسطية ،فالمغرب والخليج والاردن ومصر وإسرائيل  والاتحاد الأوروبي ستكون نقط ارتكاز استراتيجي للإدارة الأمريكية في الدفاع عن قيادتها للعالم .

رابعا ،والأهم من كل ذلك ،أن المتسائلين والمنتظرين لم ينتبهوا إلى أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية جاء ضمن تحالف في منطقة المحيط الأطلسي ،في مرحلة يجري فيها صراع دولي حول الممرات والمناطق البحرية والمجالات الحيوية ،فالتحالف يقطع الطريق على طريق حرير الصين وعلى روسيا للوصول إلى المحيط الأطلسي ،لذلك من المتوقع ،أن يكون هذا التحالف المغربي الأمريكي في منطقة المحيط الأطلسي بوابة رئيسية لمناطق حيوية لها اولوية كبيرة لدى الرئيس بايدن ولدى البانتغون الأمريكي .وداخل هذا التحالف سيتمدد الاعتراف الأمريكي بأثر قانوني ليشمل حلفاء أمريكيين قادمين  .

وبذلك ،فمقابل هذا النجاح المغربي ،يوجد إفلاس دبلوماسي وسياسي جزائري سوف تكون له تداعيات داخلية وخارجية على الدولة العسكرية في الجزائر التي باتت معزولة ،وبما أن الجنرال بنوا حكمهم للجزائريين ولعبتهم السياسية الداخلية على العداء للمغرب ومحاولة المس بسيادته على اقاليمه الجنوبية ،فإن هذا النجاح المغربي سيكون له تأثير كبير على الدولة العسكرية التي لن تستطيع الاستمرار إلى مالانهاية في التحريض والتعبئة العدوانية ضد المغرب ،فالإفلاس الجزائري وصل درجته القصوى بدولة عسكرية دخلت مرحلة النفط والغاز مقابل الغداء وحراك يستعد للعودة بقوة أكبر إلى الشارع ،إنها عاقبة طيش الجنرالات الذين جعلوا للجزائر ملفا واحدا منذ 45 سنة هو ملف مليشيات البوليساريو .

رئيس المركز الأطلسي للدراسات الأطلسية والتحليل الأمني .

عن ذ.عبد الرحيم المنار السليمي

شاهد أيضاً

الجزائر الشمالية : دبلوماسية هائشة وإعلام طائش ورئيس بدون دبلوم يبحث عن دكتوراه فخرية

الدبلوماسية الجزائرية يبدو أنها تعاني بوجود أشخاص مثل العمامرة على رأسها ؛ حيث يدعون أنهم …

2 تعليقان

  1. عبد المجيد بلحاجو

    حفظك الله ورعاك لقد استفدنا منك الكثير واصل ونحن من المتتبعين

  2. نصرك الله على أعداء الإنسانية و دعاة التفرقة و الإنفصال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.