أخبار عاجلة

هكذا أضاع البوليساريو القمة العربية على الجزائر ؟

أوصل طريق البوليساريو النظام العسكري إلى نفق مظلم ، فالحاكمون للجزائر الذي ظلوا طيلة ستة وأربعين سنة يحملون ملفا واحدا أينما حلوا وارتحلوا ، وصلوا اليوم الى خيارات صعبة بين الحفاظ على البوليساريو وفقدان مصالح الجزائريين في كل مناطق العالم أو التخلي على البوليساريو وبناء جزائر جديدة بدبلوماسية جديدة ،فالأمر خطير جدا ، لأنه لم يسبق لأي دولة في تاريخ العالم أن بنت كل سياستها الداخلية والخارجية على الدعاية والصراع بسجن كبير يسمى مخيمات تندوف .و تدل تحركات تبون ولعمامرة نحو الخارج أن النظام العسكري الجزائري يشعر اليوم، وهو يفقد القمة العربية، بأنه أمام خيارات صعبة، ولم يعد يعرف أين يتجه ،فالبوليساريو ينفجر تدريجيا داخل التراب الجزائري، وضياع القمة معناها الدخول في عزلة دولية قاتلة ،والقمة لايمكن أن تنعقد دون حضور المغرب الذي قطع معه النظام العسكري علاقاته الدبلوماسية ،لذلك يبدو أن جناحا من الأجنحة الثلاثة الحاكمة داخل الجزائر بدأ يبحث عن وساطة مع المغرب لإنقاذ القمة ،بينما لازال جناح شنقريحة يعمل على التصعيد ضد المغرب ،ولعل تصريح عمار بلاني الأخير مؤشر على انقسام حاد يجري حاليا بين الأجنحة الحاكمة في الجزائر بين من يريد إنقاذ القمة والبحث عن وساطة مع المغرب وبين من لازال يرفع سقف التوتر،وفي جميع الحالات لم يسبق للنظام الجزائري أن وصل الى هذا المازق منذ الاستقلال ، وتأجيل القمة معناه أن دول الجامعة العربية حذرة من حكام الجزائر و ليس لها ثقة في الشعارات التي يرددها لعمامرة وتبون ، ويبدو أن النظام العسكري لم تكن حساباته مضبوطة وهو يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ،ولم يكن النظام العسكري الجزائري يتوقع وهو يتفاوض حول إنعقاد القمة العربية أن تواجهه الدول العربية بالتمسك بالوحدة الترابية للمغرب ، فحكام الجزائر لم يكونوا يتوقعون أن يجدوا أنفسهم يحاكمون بتأجيل القمة العربية لأنهم يحضنون كيانا انفصاليا مضادا لفكرة ومبادىء الجامعة العربية ،ولعل نشر الجامعة العربية لخارطة المغرب كاملة كانت الرسالة الأولى التي لم يستوعبها شنقريحة ومن معه .

عن ذ.عبد الرحيم المنار السليمي

شاهد أيضاً

لماذا لجأت الجزائر إلى جنوب إفريقيا لتسليح البوليساريو ؟هل يمدد الناتو حمايته إلى سبتة ومليلية

الموضوع الأول :في سعي الجزائر لتسليح البوليساريو فاوضت مجموعة من القوى كروسيا وتركيا الا أنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.